الميرزا القمي

916

رسائل الميرزا القمي

اشتراط المرأة على زوجها ألا يخرجها من بلدها كما ورد به النصّ ، فإنّ مقتضى الملك إطلاق الانتفاع ، ومقتضى الزوجيّة التسلّط على الزوجة في تعيين النفقة والسكنى . ويمكن التخلّص عمّا ذكر : أمّا أوّلا : ففي الأوّلين بالإجماع ظاهرا ، كما يظهر من العلّامة « 1 » وغيره « 2 » . وفي الثالث بورود النصّ فيه ، كما سنذكر . وفي العتق - مضافا إلى الإجماع - كونه مبنيا على التغليب ، فإنّ عناية الشارع بوقوعه توجب تحقّقه بأدنى سبب ، كما يظهر من تتبّع مسائل كثيرة . وأمّا ثانيا : فنقول : إنّ كون اشتراط العتق واشتراط انتفاع البائع بالمبيع مدّة معلومة ، واستحقاق المرأة للسكنى المعيّنة ، لم يثبت كونها منافيات لمقتضى العقد مطلقا ، أو مع الشرط أيضا ، فإنّ المذكورات لا تنفي تسلّط المشتري والزوج عن الملك والزوجة رأسا ، ولا عن فرد من أفراد التصرّفات ، بل يوجب تعيين فرد من أفراد التصرف فيه مصلحة لأحد المتعاقدين . فإذا أراد أحد أن يشتري عبيدا وإما آ للعتق عن الكفارة وللخدمة كليهما ، وكان عند البائع أفراد من المماليك تكون عنايته بعتق بعضها ، واشترط البائع على المشتري في البيع أن يجعل ذلك البعض ممّا يعتقه والآخر للخدمة ، فذلك لا ينافي موضوعه عرفا ، ولا دليل على منعه شرعا ، فيشمله عموم أدلّة الشرط . وكذلك اشتراط السكنى مدّة ، وكذلك السكنى للمرأة . وقد ذكرنا أنّ ما ينافي مقتضى العقد وهو يخرجه عن حقيقته عرفا أو صحّته شرعا ، وما ذكر ليس من هذا القبيل .

--> ( 1 ) . قواعد الأحكام 1 : 153 . ( 2 ) . الدروس الشرعية 3 : 216 .